ابن أبي الحديد

337

شرح نهج البلاغة

( 395 ) الأصل : الا وإن من البلاء الفاقة ، وأشد من الفاقة مرض البدن ، وأشد من مرض البدن مرض القلب ، الا وإن من النعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحة البدن ، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب . الشرح : قد تقدم الكلام في الفاقة والغنى ، فأما المرض والعافية ففي الحديث المرفوع : ( إليك انتهت الأماني يا صاحب العافية ) . فأما مرض القلب وصحته فالمراد به التقوى وضدها ، وقد سبق القول في ذلك . وقال أحمد بن يوسف الكاتب : المال للمرء في معيشته * خير من الوالدين والولد وإن تدم نعمة عليك تجد * خيرا من المال صحة الجسد وما بمن نال فضل عافية * وقوت يوم فقر إلى أحد